حين خرجت مع امـرأة غـيـر زوجـتـي

كتبهاخالد عليان ، في 26 يونيو 2008 الساعة: 19:47 م

 

121451

بعد 21 سنة من زواجي, وجدت بريقاً جديداً من الحب

قبل فترة بدأت أخرج مع امرأة غير زوجتي, وكانت فكرة زوجتي حيث بادرتني بقولها: ‘أعلم جيداً كم تحبها’…

 

المرأة التي أرادت زوجتي ان أخرج معها وأقضي وقتاً معها كانت أمي التي ترملت منذ 19 سنة,

 

ولكن مشاغل العمل وحياتي اليومية 3 أطفال ومسؤوليات جعلتني لا أزورها إلا نادراً.

 

في يوم اتصلت بها ودعوتها إلى العشاء سألتني: ‘هل أنت بخير ؟ ‘

 

لأنها غير معتادة على مكالمات متأخرة نوعاً ما وتقلق. فقلت لها: ‘نعم أنا ممتاز ولكني أريد أن أقضي وقت معك يا أمي ‘. قالت: ‘نحن فقط؟! ‘

 

فكرت قليلاً ثم قالت: ‘أحب ذلك كثيراً’.

 

في يوم الخميس وبعد العمل , مررت عليها وأخذتها, كنت مضطرب قليلاً,

 

وعندما وصلت وجدتها هي أيضاً قلقة.

 

كانت تنتظر عند الباب مرتدية ملابس جميلة ويبدو أنه آخر فستنان قد اشتراه أبي قبل وفاته.

 

ابتسمت أمي كملاك وقالت:

 

‘ قلت للجميع أنني سأخرج اليوم مع إبني, والجميع

 

فرح, ولا يستطيعون انتظار الأخبار التي سأقصها عليهم بعد عودتي’

 

ذهبنا إلى مطعم غير عادي ولكنه جميل وهادئ تمسكت أمي بذراعي وكأنها السيدة الأولى,

 

بعد أن جلسنا بدأت أقرأ قائمة الطعام حيث أنها لا تستطيع قراءة إلا الأحرف الكبيرة.

 

وبينما كنت أقرأ كانت تنظر إلي بابتسامة عريضة على شفتاها المجعدتان وقاطعتني قائلة:

 

‘كنت أنا من أقرأ لك وأنت صغير’.

 

 

 

 

 

أجبتها: ‘حان الآن موعد تسديد شيء من ديني بهذا الشيء .. ارتاحي أنت يا أماه’.

 

تحدثنا كثيراً أثناء العشاء لم يكن هناك أي شيء غير عادي, ولكن قصص

 

قديمة و قصص جديدة لدرجة أننا نسينا الوقت إلى ما بعد منتصف الليل

 

وعندما رجعنا ووصلنا إلى باب بيتها قالت:

 

‘أوافق أن نخرج سوياً مرة أخرى,ولكن على حسابي’. فقبلت يدها وودعتها ‘.

 

بعد أيام قليلة توفيت أمي بنوبة قلبية. حدث ذلك بسرعة كبيرة لم أستطع عمل أي شيء لها.

 

وبعد عدة أيام وصلني عبر البريد ورقة من المطعم الذي تعشينا به أنا وهي مع ملاحظة مكتوبة بخطها:

 

‘دفعت الفاتورة مقدماً كنت أعلم أنني لن أكون موجودة, المهم دفعت العشاء لشخصين لك ولزوجتك.

 

لأنك لن تقدر ما معنى تلك الليلة بالنسبة لي……أحبك ياولدي ‘.

 

في هذه اللحظة فهمت وقدرت معنى كلمة ‘حب’ أو ‘أحبك’

وما معنى أن نجعل الطرف الآخر يشعر بحبنا ومحبتنا هذه.

لا شيء أهم من الوالدين وبخاصة الأم ………… امنحهما الوقت الذي يستحقانه فهو حق الله وحقهم وهذه الأمور لا تؤجل

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

7 تعليق على “حين خرجت مع امـرأة غـيـر زوجـتـي”

  1. رائع انت اخي الغالي

    لهذه الاحرف جمال وروعه يدركها من في قلبها حب ويعرف قدر حب الوالدين

    بوركت احي وحفظك المولى من كل سؤ وحفك لك والدتك لتكون لك زادا في هذه الدنيا الفانية

  2. اخي العزيز خالد اعجبت كثيرا بهذا الادراج وبالفعل لا يوجد شي أهم من الوالدين وبخاصة الأم فالام اغلى شئ نمتلكه في هذه الحياة .

    الله يخلي امهاتنا جميعا ويرحم من رحلوا

  3. أخوتي وأخواتي..

    أحسب أنني سأقيس مدى سروري بمعرفتكم من خلال الأيام الفائتة والتي كنت مسافراً فيها وشديد الانشغال.. وهذا ما لم يتح لي الاقتراب إلا نادراً من الإنترنت.. فوجدت أنكم صرتم جزءاً بالغ الأهمية من حياتي اليومية..

    أحمل لكم الكثير من الود والاحترام وأتمنى لكم كل الخير والسعادة.. وسأحاول أن أبذل جهداً أكبر للتواصل معكم مع شكري وامتناني لتواصلكم الغالي والعزيز..

    —————————————————————————————–

    باختصار وقصتك لا يحتمل التعليق عليها أي اختصار.. (رائعة وشديدة العمق وهائلة الأحاسيس.. وجداً جدا مختلفةً )..

    لك كل التقدير والاحترام

  4. أرجو زيارة المدونة التالية

    http://brakeen.maktoobblog.com

    http://brakeen.blogspot.com/

  5. رائع

    أعجز عن الكلام هنا…

    دمت بخير

  6. نداء إلى المثقفين والكتّاب والصحفيين

    أيها الأخوة الأعزاء..أنتم أمل الناس بما تملكون من قدرة على التعبير عن آمالهم وتطلعاتهم واحتياجاتهم ..ولهذا فإن المسؤولية جسيمة ، والمهمة كبيرة؛ ولكنّكم أهل لكل ذلك..

    فليكن خطابنا أقوى ، وصوتنا أعلى ؛ لإننا أصحاب حقٍ ، ولا نطلب إلا ما هو حقٌ لنا .. وليكن لدينا الشجاعة الكافية لإن نفضح الظالم وممارساته ، ونطالب بكل صراحة ووضوح بزواله وإزالته..

    ليكن مثلنا في هذا العصر هو الشاعر الثائر/عبدالله البردوني الذي كان يملك الشجاعة الكافية لإن يصف النظام الحاكم في اليمن بقوله:في يمن محتل بفرد، وفي يمن محكوم بفرد، والحكم كله فردي …ويستصطرد قائلاً:عنده-أي النظام-أن الشعب موظف عند الحاكم والصحيح هو العكس أن الحاكم موظف عند الشعب..

    هذه هي جرأة البردوني قبل أكثر من إثنتي عشرة عاماً في حوار له مع صحيفة السفير اللبنانية ، والأوضاع حينها لم تكن بأسوأ مما نحن عليه الآن..

    فعلينا أن ننزع ستائر الخوف ، ونجرّد أسلحة الحق ؛ لكي ينتصر الشعب

  7. ما شاء الله أكثر من رائع

    ابدعت ياخوي

    لله دارك ..



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر